دعوى الالزام بتحرير عقد
ما هي دعوى " الإلزام بتحرير عقد " ؟
وكيف تختلف عن دعوى "صحة ونفاذ العقد"؟
🔍 ما هي هذه الدعوى؟
هي دعوى يطلب فيها المدعي من القضاء إجبار الطرف الآخر على كتابة وتوقيع عقد (بيع أو إيجار)، بناءً على علاقة عقدية قائمة فعلياً ولكنها علاقة شفهية غير موثقة بورقة رسمية أو عرفية.
متى بدأت وكيف تطورت؟
البداية (الإيجارات): ظهرت في المادة ٢٩ من القانون ٤٩ لسنة ١٩٧٧، لإلزام المؤجر بتحرير عقد إيجار لمن لهم حق الاستمرار في العين بعد وفاة المستأجر الأصلي.
التوسع (البيوع): امتد العمل بها ليشمل عقود البيع العقارية، حيث استجاب القضاء لإثبات العلاقة التعاقدية وإلزام البائع بتحرير العقد.
ظهر الالزام بتحرير عقد في المادة ۲۹ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ بشأن ايجار الاماكن، فبعد أن حددت تلك المادة من لهم حق البقاء في العين المؤجرة بعد وفاة المستأجر أو تركه العين نصت على أنه (وفي جميع الاحوال يلتزم المؤجر بتحرير عقد ايجار لمن لهم حق الاستمرار).
وإذا رفض المؤجر تحرير عقد ايجار فيلجأ من له حق الاستمرار إلى القضاء طالبا تنفيذ الحكم الوارد في المادة ۲۹ وهو الزام المؤجر بتحرير عقد ايجار وتصدر أحكام القضاء بعد التثبت من قيام العلاقة الايجارية وصحتها بين المستأجر الأصلي والمؤجر ، وبعد التحقق من توافر الشروط الواردة في المادة ٢٩ أى توفر الحق في الاستمرار في الايجار بالزام المؤجر بتحرير عقد ايجار لمن له حق الاستمرار
و بعد أن جرى العمل على طلب الالزام بتحرير عقد الايجار، امتد الوضع إلى عقود البيع وخصوصا البيوع العقارية.
واستجاب القضاء لذلك وصدرت احكام محاكم الموضوع قاضية في منطوقها باثبات العلاقة العقدية بين الطرفين، ثم بالزام البائع بتحرير عقد بيع بل وبالالزام بالتسليم، ورفض البعض الحكم بالالزام بالتسليم باعتباره من اثار العقد التي لا يقضي إلا بعد تحرير العقد.
💡 لماذا يلجأ الناس إليها احيانا بدلاً من دعوى "صحة ونفاذ العقد"؟
الدافع غالباً ما يكون الهروب من التكاليف دعوى "صحة ونفاذ العقد" لانها أصبحت مكلفة جداً بسبب رسوم التسجيل والقيود التي فرضها المشرع.
والدافع وراء اللجوء إلى طلب الالزام بتحرير عقد بيع عقاري هو التهرب من رفع دعوى بصحة ونفاذ عقد البيع فقد
فرض المشرع قيوداً على رفعها واصبحت من الدعاوى المكلفة سواء من حيث رسوم التقاضي أو من حيث البدء بسداد جزء من رسوم التسجيل .
والهدف من طلب الحكم بالالزام بتحرير عقد ليس التوصل الفورى إلى التسجيل لأن ذلك يستلزم طلب صحة ونفاذ العقد
الامر الذي يحرص المدعي على اخفائه حتى تكون دعواه مقبولة، وانما يهدف المدعى إلى أحد أمرين :
الأمر الأول أن يستجيب المحكوم عليه للحكم ويقوم بتحرير العقد والقيام بإجراءات نقل الملكية وتلك الاستجابة
عادة تكون من جانب جهات حكومية حيث يشهر في مواجهتها سلاح ضرورة تنفيذ حكم القضاء
⚖️ الضمان القضائي: المدعي يهدف من خلالها إلى الحصول على حكم يجبر الخصم على التحرير، وفي حال رفض الخصم، يقوم الحكم القضائي مقام العقد.
تجنب العقوبات: المادة ١٢٣ من قانون العقوبات تجرم امتناع الموظف العام عن تنفيذ حكم قضائي، مما يجعل الحكم بالإلزام وسيلة ضغط قوية لنقل الملكية رسمياً.
✅ شروط قبول هذه الدعوى:
لكي تقبل المحكمة دعواك بالإلزام بتحرير عقد، يجب عليك إثبات الآتي:
١- وجود علاقة عقدية صحيحة وخالية من عيوب الإرادة.
٢- إثبات الإيجاب والقبول (التراضي).
٣- في عقود البيع لابد من إثبات الثمن وتحديد المبيع تحديداً كافياً.
دعوى الإلزام بتحرير عقد: تكييفها، مشروعيتها، ومدى الحاجة إليها
مفهوم دعوى الإلزام بتحرير عقد:
هي دعوى مدنية تُرفع أمام القضاء لإجبار الطرف الآخر على تحرير العقد كتابة أو تثبيت اتفاق شفهيا لضمان الحقوق والالتزامات القانونية للطرفين.
تصنف ضمن دعاوى التنفيذ الإلزامي والهدف منها
حماية الحقوق المدنية وليس فرض إنشاء جديد على الخصم
تتعلق بـ إثبات اتفاق قائم أو حماية حقوق الطرف المتضرر
مشروعية الدعوى:
مشروعة طالما هناك اتفاق سابق قابل للتنفيذ
المحكمة لا تبتدع التزاما لم يتفق عليه، بل تحمي اتفاق قائم
تعتمد على نية الطرفين والتزامهم الحقيقي بالاتفاق
مدى الحاجة إلى الدعوى:
ضرورية لإثبات الحقوق الناشئة عن العقود الشفوية أو غير المثبتة كتابة
تستخدم لتجنب النزاعات المستقبلية، خصوصاً في العقود ذات الأثر المالي أو القانوني الكبير
أداة حماية قانونية للطرف الذي يريد تثبيت الاتفاق وإلزام الطرف الآخر بالالتزام به
** خلاصة القول: هذه الدعوى هي وسيلة لحماية الحقوق وتثبيت المراكز القانونية بأقل التكاليف الممكنة، وهي تمهد الطريق لاحقاً للتسجيل ونقل الملكية بشكل نهائي.

Leave a Comment